العلامة الحلي
64
مبادي الوصول إلى علم الأصول
الأوّل في : أحكام كلّية ذهب جماعة [ 1 ] : إلى أنّ اللّغات توقيفيّة [ 2 ] . لقوله تعالى : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ( 2 - 32 ) ، وقوله تعالى : وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ ( 30 - 23 ) ، والمراد به : اللّغات « 1 » . وقال أبو هاشم [ 3 ] : إنّها اصطلاحيّة [ 4 ] ، لقوله تعالى :
--> [ 1 ] منهم : أبو الحسن الأشعريّ ، وابن فورك . « المزهر : 1 - 16 بتصرف » . [ 2 ] بمعنى أنّ اللَّه عزّ وجلّ : وقف آدم عليه السلام على ما شاء أن يعلّمه إيّاه ، ممّا احتاج إلى علمه في زمانه ، وانتشر من ذلك ما شاء اللَّه ، ثمّ علّم بعد آدم من الأنبياء صلوات اللَّه عليهم - نبيّا نبيّا ، ما شاء اللَّه أن يعلّمه ، حتى انتهى الأمر إلى نبيّنا محمد صلى اللَّه عليه وآله ، فآتاه اللَّه من ذلك ، ما لم يؤته أحدا قبله ، تمام على ما أحسنه من اللغة المتقدّمة ، ثم قرّ الأمر قراره ، فلا نعلم لغة من بعده حدثت . « المزهر : 1 - 9 » [ 3 ] هو : عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائيّ ( 247 - 321 ه ) ، أحد أعلام معتزلة البصرة ، تبعته فرقة سمّيت البهشميّة ، نسبة إلى كنيته أبي هاشم . أعلام الزركلي : 4 - 130 - 131 ، والملل والنحل : 1 - 103 - 112 ، والمعتزلة : 1 - 153 - 156 . [ 4 ] وذلك ، بأن يجتمع حكيمان أو ثلاثة فصاعدا ، فيحتاجوا ( 1 ) كما في : المزهر 1 - 16 ، وتفسير الطبريّ : 21 - 32 » وتفسير التبيان : 8 - 239 .